ابن سبعين
120
بد العارف
الصحيح الحق . والبرهان الصحيح الذي لا خطأ فيه ولا زلل واما افود قطيقي الرابع من الكتب المنطقية فيشتمل على القوانين الخاصة التي بها تلتئم صناعة الفلسفة خاصة . وطوبيقي هو الجدل يلتمس به تهذيب النفس ويعلم البحث عن العلوم . ومخاطبته يلتمس فيها قهر المخاطب وتبكيته وعناده بالأشياء الفاشية المعروفة المشهورة . والمخاطبة السوفسطائية يلتمس بها ان يغلب المخاطب غلبة كاذبة وغير صادقة بالأشياء المموهة المحتملة على البعد وليست بحق . والمخاطبة الخطابية يلتمس بها اقناع السامع بما تسكن نفسه اليه من غير أن يبلغ اليقين . والمخاطبة الشعرية يلتمس بها محاكاة الشيء وتخييله . وللفلسفة حدود ، فالأول منها ان الفلسفة هي معرفة الأشياء على حقيقتها . والثانية منها معرفة الأشياء الإلهية والانسانية . والثالث منها ان الفلسفة هي الاهتمام بالموت . والرابع منها ان الفلسفة هي المعرفة بالله عز وجل ، على قدر طاقة الانسان . والخامس منها ان الفلسفة هي صناعة الصناعات ومهنة المهن . والسادس منها ان الفلسفة هي محبة الحكمة . وهذه الستة حدود التي تقدمت هي بالرسم أولا . وربما سميت الرسوم حدودا على استعارة الاسم . فهذا ما حضر يا أخي « 1 » من الكلام على الفيلسوف في هذا الوقت الضيق ، فتصفح ما فيه وعرفني بالذي يعسر عليك فهمه وعلم عليه ولا تغفل فيه . وقد ذكرت لك صناعة الفيلسوف كما وعدتك وحدود الأشياء ، وأردت بالحدود المذكورة ان نعرفك بها فيجتمع عندك معرفة الحد والمحدود وكيف تتناولها على الوجه الصناعي . ونحتاج ان نذكر لك العلوم الشرعية كم هي أجناسها العالية . وكذلك الفلسفية ونختم بها الكلام عليهم ونعود للصوفي ، ونلوح بمذهب
--> ( 1 ) - بعد يا أخي لمعظمك في أ .